ابن كثير

93

معجزات النبي ص

قصة قصعة بيت الصديق ولعلها هي القصة المذكورة في حديث سمرة واللّه أعلم قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا معتمر عن أبيه ، حدثنا أبو عثمان أنه حدثه عبد الرحمن ابن أبي بكر رضى اللّه عنهما : أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال مرة : من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس أو كما قال ، وإن أبا بكر جاء بثلاثة ، وانطلق النبي ص بعشرة ، وأبو بكر بثلاثة قال : فهو أنا وأبى وأمي : ولا أدرى هل قال امرأتي وخادمي من بيتنا وبيت أبى بكر ، وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم لبث حتى صلى العشاء ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء اللّه ، قالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك ؟ قال : أو ما عشيتهم ؟ قالت : أبوا حتى تجيء قد عرضوا عليهم فغلبوهم فذهبت فاختبأت فقال يا غنثر فجدع وسب وقال : كلوا ( في رواية أخرى لا هنيئا ) وقال : لا أطعمه أبدا ، واللّه ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل : فنظر أبو بكر فإذا هي شيء أو أكثر فقال لامرأته ( في رواية أخرى : ما هذا ) يا أخت بنى فراس ؟ قالت : لا وقرة عيني هي الآن أكثر مما قبل بثلاث مرار : فأكل منها أبو بكر وقال ، إنما كان الشيطان - يعنى يمينه - ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأصبحت عنده وكان بيننا وبين قوم عهد فمضى الأجل فعرفنا اثنى عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس واللّه أعلم كم مع كل رجل غير أنه بعث معهم ، قال : فأكلوا منها أجمعون أو كما قال وغيرهم يقول : فتفرقنا « 1 » ، هذا لفظه وقد رواه في مواضع أخر من صحيحه ومسلم من غير وجه عن أبي عثمان عبد

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب ( 3581 ) ( 10 / 444 ) .